هبة الله بن علي الحسني العلوي

141

أمالي ابن الشجري

ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً « 1 » وإثباته مثل : وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً / حَسَناً « 2 » واستحسنوا حذف العائد من الصفة ، قياسا على حذفه من الصّلة ، لاشتراك الصّلة والصفة في أشياء ، منها أن الصفة تتمّم وتكمّل وتوضّح وتخصّص ، كما أن الصّلة كذلك ، ومنها أن الصفة لا تعمل في الموصوف ، كما أن الصلة لا تعمل في الموصول ، ومنها أن الصفة لا تتقدّم على الموصوف ، كما أن الصلة لا تتقدّم على الموصول ، ومنها أن العامل في الموصوف والصفة واحد ، كما أن العامل في الموصول والصلة كذلك . ويفترقان في أن الموصول لا يكاد يستغنى عن الصّلة ، والموصوف قد يستغنى عن الصفة ، فلذلك لم يتأكد تقديرك الصفة مع الموصوف اسما واحدا ، كما تأكّد ذلك في الصلة والموصول ، فإزالة العائد من الصلة كإزالة الياء من اشهيباب ، في قولك : اشهباب « 3 » . وأمّا خبر المبتدأ فيفارق الصلة والصفة بأنه ليس مع المبتدأ كاسم واحد ، وأنه ليس العامل فيهما واحدا ، على رأى أكثر النحويين ، وأنه قد يتقدّم على المبتدأ ، وأنه إذا لم يشغل في نحو قولك : زيد ضربته ، عمل في المبتدأ . وقوله : أين كسرى خير الملوك أنو شروان كان أنو شروان بن قباذ بن فيروز بن يزدجرد بن بهرام جور ، من أعظم ملوك فارس ، أعاد أمور « 4 » دولتهم إلى أحوالها بعد ضعفها واختلالها ، ونفى رؤوس المزادقة ، وعمل بسيرة أردشير بن بابك بن ساسان ، وافتتح أنطاكية ، وكان معظم جنود

--> ( 1 ) سورة المدثر 11 . ( 2 ) سورة النحل 75 . ( 3 ) راجع الكلام عليه وعلى نظائره في شرح الشافية 3 / 121 . ( 4 ) راجع المعارف ص 663 .